العلامة الحلي
140
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
خرج عنه القليل لأنّه في معرض النسيان ، فيبقى الأكثر والمساوي « 1 » ؛ ضعيف ، لأنّ المستثنى والمستثنى منه كاللفظ الواحد . والاستثناء من الإثبات نفي إجماعا ، وبالعكس ، خلافا لأبي حنيفة « 2 » ، وإلّا لم يكتف في الإسلام بقوله : ( لا إله إلّا اللّه ) . احتج ب : عدم الثبوت « 3 » في قوله « 4 » : « لا صلاة إلّا بطهور » « 5 » و « لا نكاح إلّا بولي » « 6 » « 7 » . وبأنّ الاستثناء يقتضي رفع الحكم ، وهو أعم من الحكم بالنفي والإثبات . وبأنّ اللفظ يدل على الصورة الذهنية المطابقة للخارجية ، وصرف « 8 » الاستثناء إلى الحكم يقتضي زواله ، ولا يستلزم الحكم بالثبوت ، وصرفه إلى العدم الخارجي يقتضي نفي العدم ، وهو يستلزم الثبوت ، لكن الأوّل أولى ، لأنّ تعلق الألفاظ بالأمور الذهنية بالذات ، والخارجية بتوسط الذهنية « 9 » .
--> ( 1 ) - المنخول : 158 ، المحصول : 3 / 38 ، الإحكام : 1 / 504 . ( 2 ) - المحصول : 3 / 39 ، الإحكام : 1 / 512 - 513 ، المنتهى : 127 . ونقل عنه الفخر الرازي أنّ بين الحكم بالنفي وبين الحكم بالإثبات واسطة ، وهي عدم الحكم . ( 3 ) - في أ ، د ، ه : ( الإثبات ) . ( 4 ) - في أ ، ب ، د ، ه : ( قولنا ) . ( 5 ) - هو مضمون حديث . انظر : جامع الأصول : 4 / 638 رقم ( 3601 ) و : 6 / 124 رقم ( 5210 ) . ( 6 ) - جامع الأصول : 9 / 384 رقم ( 9002 ) و [ [ 1880 ] ] . ( 7 ) - ووجه الاستدلال أنّه لو كان الاستثناء من النفي إثباتا لزم تحقق الصلاة عند وجود الطهور ، والنكاح عند وجود الولي . انظر : الإحكام : 1 / 513 . ( 8 ) - في أ ، ب ، ج ، د : ( فصرف ) . ( 9 ) - راجع : المصادر المتقدمة في الهامش ( 2 ) .